عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال.وعظنا رسول الله صلى الله عيه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون,فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال.اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تامر عليكم عبد,وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا,فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد, واياكم ومحدثات الامور,فان كل بدعة ضلالة(.
صدق رسول الله اذ اصبح مجتمعنا الاسلامى يعج بثقافات متباينة وافكار متعارضة ودعوات هدامة تصبو الى المس بالمنهج الاسلامي وذلك بتجريده من شموليته وتكامله وتوازنه وجعل دوره منحصرا في علاقة المرء بربه.هذه الافكار المستوردة التي تبناها البعض عن جهل وجرى الكثير وراء شعاراتها الزائفة ووعودهاالخادعة جعلتنا نتساءل كيف نبقى مسلمين بمعنى الكلمة؟ كيف نقاوم كل هذه التناقضات الفكرية؟ هل نرط حاضرنا باصالتنا الاسلامية وقيمها ومبادئها وخصوصياتها الثقافية ام نتحداها لنعانق الثقافة المعاصرة المبنية على المادة؟ الاجابة عنها تتطلب منا اعادة النظر في الاعمال الاسلامية الفكرية والثقافية المرتبطة بالتصدي لحملات الغزو الغربي ورد الهجمات وتصحيح المفاهيم………….والتربوية المتعلقة بتكوين الافراد والجماعات وتوجيه الناس الى اتباع السنة الحميدة وعبادة الله حق عبادته.ذلك ان الثقافة سمة انسانية مكتسبة يستغلها الغرب كمنفذ للسيطرة على فكر المسلم.والعمل الاسلامي في هذا الجانب يحتاج الى الفكرالنير والفهم السليم والطبع السوي والراي الواضح المبني على الحكمة والحلم والسماحة والوعي واليقظة, فلا تزمت ولا شطط ولا ارهاب ولا احتكار ولا قمع ولا تعسف في التعامل مع الحقائق والافكار والاراء,كما يحتاج الى اسلوب يجعل العمل الثقافي ينسجم مع المبادىء والقيم الاسلامية,لان الاسلام دين يرتبط بالحياة ارتباطا عاما شموليا محروسا ضد الانحرافات باصالة الافكار المرتكزة على القران الكريم والسنة النبوية,دين مميز بالاعتدال والانصاف ورحابة الفكر وشمولية الرؤية والتبصر في المعاملة والتعامل والعمل.ولعل اسلوب القران الكريم ومنهج ال
























